الخميس، 11 سبتمبر 2014

الإسلام والعقلانية -6- .




 تكملنا في الفصل السابق عن الإيمان الديني الإسلامي والعقلانية ، وشرحنا كيف انه لا يوجد موانع في الحقيقة تمنع المسلم من أن يكون عقلانيا من ناحيته مجتمعه ، ووضحنا أنه إذا كان من لاعقلانية في الإسلام فهي اللاعقلانية الإعتقادية حيث يعاني الإسلام من مشكلة إثبات أصالة الوحي ونسبه بالضرورة إلى الله ، حيث يقع هذا الأمر في خانة الإيمان الغبي في أحسن الأحوال ، أما هنا فنواصل الحديث عن نفس الموضوع وهو العقلانية في الإسلام ، لكننا سنتناول منابع نشوء اللاعقلانية في الإسلام ، حيث انه بنظرنا لا يمكن القول أن الإسلام بالضرورة كان لاعقلانيا ، أو انه لا يمكن عقلتنه بدرجة ما فالإسلام قادر على أن يسعى نحو عقلانية في حدود معينة يزيح به عن نفسه فكرة الخرافية المطلقة ، لكن الأمر أن هناك خيارات من المسلمين وفي مراحل ما ، هي التي أدت إلى تعزيز الأطروحات الغيبية على حساب الأطروحات العقلانية ، وهو الأمر الذي أدى بالإسلام في النهاية ، ليس فقط إلى قضية لاعقلانيته اتجاه المعتقد فقط ، بل ولاعقلانيته اتجاه المجتمع أيضا ، وهنا وفي هذا الشرح فسنتحدث عن العقلانية في الإسلام من البدايات (عقلانية أهل قريش) ، مرورا بعقلانية المسلمين أنفسهم  و هذا حين بدوا في امتحان الإيمان الديني الإسلامي ، خاصة المسلمين الذين ولدوا كمسلمين وتقبلوا المعتقدات الإسلامية كأمر مسلم به ، وليس كأمر يمكن إعادة النظر فيه ، وسنحاول تناول الأسئلة التي دارت في تلك الحقبة ، و الأطروحات العقلانية و الردود التي جاءت عليها  .


يتبع ..

هناك تعليقان (2):

  1. السلام عليكم : في المتابعة اكيد موضوع مهم جدا شكرا

    ردحذف
  2. تشكري اختي الكريمة ، ان شاء الله تكون المقالات على قدر املك.

    ردحذف