الخميس، 31 يوليو 2014

من أكاذيب الصحافة الجزائرية .





 لن نضيف جديدا إذا قلنا أن الإعلام الجزائري جله إعلام اصفر فاقد للمهنية و المصداقية ، فهذا الأمر بات من المسلمات لدى عموم الشعب ، لكن الجديد الذي سنضيفه اليوم هو أن نكشف تطور جديدا في مدى انحطاط هذا الإعلام ، حيث يتفق هذا الإعلام في سابقة ( ولا ادري اذا كانت الأولى ) على الكذب  على المواطن في ما يخص احد الأخبار ، فقد جرت العادة في الإعلام الجزائري أن  تكذب صحيفة او اثنتين بخصوص خبر ما ، لكن عموما كانت الصحف الأخر تغطي الأمر بنشرها للحقيقة للمواطن ،  لكن أن نجد الأكاذيب تطال جل الصحف فهذا  أمر لا يجري إلا في الجزائر .



اليوم وأنا أطالع الصحافة الجزائر كالعادة لفت انتباهي التضارب المريع في احد الأخبار التي كان من المفروض أن تكون واضح وصريحة ( ونقصد هنا الحديث حول   تقرير الحريات الدينية   الخاص بالجزائر ) فهذا التقرير المفروض انه تقرير واضح و مفهوم كونه صادر عن هيئة رسمية  ( أي أنه لا يحوي مجال للتأويل أو الالتباس ..الخ ) لكن وحين نرى كيف تعاملت الصحف الجزائرية معه  فسوف نفاجئ  بالطريقة الغريبة ، فمثلا نجد في صحيفة الشروق انها تناولت التقرير بالعنوان التالي (أمريكا تدافع عن "وكّالين رمضان" في الجزائر!   ) وهو ما يوحي بأن أمريكا أشادت بالمفطرين  و أيدتهم !!، لكن لما نذهب لصحيفة البلاد مثلا ، فنجدها تقول التالي ( سلط تقرير الخارجية الأمريكية لسنة 2013 الضوء على موضوع احترام المبادئ العامة للمجتمع الجزائري المستمدة غالبها من ما ينص عليه الدين الإسلامي الحنيف، حيث انتقد التقرير ما أطلق عليه منع المؤسسات من ممارسة السلوكيات الخارجة عن إطار الدين الإسلامي دون أن يشير التقرير إلى أن الجزائر لم تمنع تجمعات لانتهاك حرمة الصيام جهرا و في أماكن عمومية في شهر رمضان رغم أن معلومات تفيد بأن جمعيات تبشيرية مسيحية تقف وراء ما حدث من تجاوزات في منطقة القبائل)  ، أما صحيفة الخبر وفي تناولها للأمر فقد قالت  التالي (  واشنطن تنتقد الجزائر على التضييق وعلى الإفطار العلني ) وطبعا وكما تلاحظون فتلك الإخبار جميعها متناقضة ، و السؤال هو :  أين الحقيقة  التي هي من حق المواطن على هذا الإعلام ؟.




عموما عن نفسي ولاني معتاد على عدم تصديق  هذه الصحف   فقد ذهبت وبحث عن هذا التقرير المعني لأعلم  أي هذه الصحف كان على حق ، وطبعا كانت النتيجة انه ولا واحدة من تلك الصحف  كانت تقول الصدق فكلها اما كانت تكذب أو أن صحفييها من الأميين ، فمثلا وحول ما عنونت به الشروق ، فنحن نكتشف التزوير الواضح في النقل ،ف التقرير أشاد بموقف السلطان الجزائرية لأنها لم تضيق على حرية المتظاهرين ، لكن الجريدة تكلمت أن الأمر كان إشادة بالجماعة التي تظاهرت من اجل الحرية لإظهارها أنها مرتبطة بأمريكا ، وهذا كان كذب مفضوح  وهذا نص الكلام (Authorities did not interfere with individuals who drank or ate publicly during the daylight hours of Ramadan, an improvement from prior years.  ) وعموما التقرير يهتم بحالة الحكومات وتعاطيها مع الحرية الدينية لا حالة المواطنين ، أما عن جريدة البلاد فحقيقة الإنسان ليحير كيف تقول البلاد أن التقرير لم يشر  لمسالة الإفطار في رمضان وهو خصص حيز مهم للإشادة بموقف الدولة الايجابي حيث يقول (According to local press, on August 3, approximately 300 people in the Kabylie region publicly broke their Ramadan fast during daylight hours to demonstrate their support for religious tolerance and opposition to government and societal pressure to adhere to commonly-held religious norms. Security forces observed the event but did not intervene. At the same location on August 5, as many as 5,000 people publicly broke their fast in the evening – in accordance with Ramadan tradition – in defense of Muslim values. The government-affiliated High Islamic Council and the minister of religious affairs condemned the first demonstration as a “provocation.” The minister, however, later stated the non-fasters were victims who had been manipulated by others and, despite the event, residents of the Kabylie had a great respect for Islam and were models in matters of religion. ) أما عن  صحيفة الخبر فحقيقة فعنوانها كان مجافيا للواقع تماما ، بل و مناقض لما جاء به التقرير ، ففيما تحدثت الخبر عن تنديد من التقرير بتعامل السلطة مع مسالة التظاهر من اجل الحريات ، نجد أن التقرير يقول العكس تماما كما أتضح و السؤال هنا  : هل يمكن للإعلام الجزائري (وتحديدا هذه الصحف ) أن تسقط أكثر مما هي  ساقطة ، أم أن الهاوية التي تصبوا لبلوغ قعرها هي هاوية بلا قاع ؟ .

 

نسخة PDF  من التقرير  (ALGERIA 2013 International Religious Freedom Report ) .

 

 

شكرا .

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

محاولات شعرية - كأني باحثا عني و عنك - .


كأني باحثا عني و عنك ، عن لقمتي البيضاء  
امشي حافيا في الرمل أسل من خوفي رجوعي
فلتمحي آثاري أيها الصحراء
ولتدفن يا رمل أسراري فسأغدو يا دربي يوما ما
كما الحرباء ، استبدل سحنتي نشُبا
وانحت من ضلوعي قوسًا
و لست اعلم هل أنا كفء لأقارع الصحراء
أم أنا أمشي إلى حتفي ؟ .

باحثا عن مكان لي تحت ظل الماء
كنت أغُذُّ السير نحو آخرتي  فلم أجد  غير
الهوينا لأسألها : هل أنا يا أنا من كنت؟
رد الصدى عني : أنت أنت ولو هجرت
فلا الماضي يعود لتبدأه ، ولا الدنيا  تزيد
فعش الحياة الآن ، ودع عنك أوهام الحقيقة
لا حقيقة غير نفسك ...لن تعيش ولن تموت

هائما في هذه الصحراء
رست مراكبي الشحيحة في كتيب الرمل و
 أنفطر المكان مني أمام خيمة البدوي .
: يا بدوي حدثني عن الإمكان
حدثني عن حياتك البسيطة
و الهناء ، عن ليلك العاجي حين تنام
تحرسك الأيائل من عواء الذئب
هل ينساك حزنك حين تعيش ؟ هل تمرض
المأساة بين يديك ؟ هل عندك تنتحر الحدود .؟

رد الصدى : لا يا أنت .. ليس الرحب أقصى من الإمكان
وهذه الصحراء ليست سجننا ، فلترتجل من قوسك العاجي
و لترخي ظلك العالي ازرقا كالماء  ..
هذا المساء أطول من سجيتنا ، فكن ما أنت و لو حطامك ،
ومن حطامك سوف ينبعث الخلود يا وحيد.

شكرا .
 

الجمعة، 11 يوليو 2014

الدين في الجزائر بين الأمس و اليوم .



 صرح أمس الأمين العام لمنظمة المجاهدين السعيد عبادو "أنه لا يتصور أن مجاهدا قد صام خلال الثورة ، ومن قال صُمت فليس بمجاهد " وعن نفسي أصرح أني لا أتصور أن حال الحقل الديني الذي كان سائدا في تلك الفترة في الجزائر ، هو ذاته هو اليوم ، ففي تلك الفترة كانت الجزائر لا تزال تحتفظ ببعض الرشد الإنساني الذي يمنعها من الانحدار إلى الجهالة الدينية ، وعليه كان الجزائريون قادريين على التفكير بمنطقية ، لكن اليوم فهذا مستبعد تماما ، فالغيبوبة الدينية  تجتاح الجميع  خاصة على المستوى الرسمي ، وعليه فلم يعد بالإمكان اليوم إعلان أي مخالفة للجهالة الدينية من الدولة ولو كان هذا على حساب الوطن ، فأمس كان الوطن هو المهم ، بينما اليوم بات الدين هو المهم   .

إن الفرق بين الجزائر إبان الثورة ، و الجزائر اليوم هو أن جزائر الأمس كانت أقل هوسا بالتدين  ، فحينها كان المواطن الجزائري يرى في الدين رافد من الروافد الحضارية التي يستأنس بها ، وعليه فقراراته وخياراته تأخذ الدين بالإعتبار لكن في إطار من الإعتبارات الأخرى كالمصلحة الشخصية ، و القيم الوطنية الخ  .، لكن اليوم فالمواطن الجزائري (إما ان يكون أو هو يفرض عليه ) أخذ الدين كرافد وحيد وكلي ، (و طبعا ليس الدين أي دين ، بل الدين بشكله الأصولي الأكثر راديكالية  )، وعليه فالجزائري اليوم ليس بقادر كما الجزائريون أمس على التحرك بحرية إتجاه ما يخدم وطنه فقط ، بل هو مضطر دائما لأخذ إعتبارات الدين في الحسبان ؛ وعليه ففي كثير من الأحيان كان يؤدي التمسك "الذهاني" بالدين إلى الإضرار بالوطن ، فعلى سبيل المثال الجزائريون الذي حملوا السلاح ضد الدولة في التسعينات لو الوطن هو هم الأول فهل كان سيفعلون ما فعلوا ؟ بالطبع "لا" ، فلو كان الوطن هو الهم الأول لما تجرء أحد على التفكير حتى في إستعمال العنف ، وليس حمل السلاح ، لكن طبعا و لكون الدين كان هو المهم ، فهم قد حملوا  في سبيل تطبيق الدين و إن كان هذا سيؤدي إلى كارثة ، لأنهم بالإصل لا يهتمون للوطن وسلامة الشعب و امنه ، بل يهتمون بالدين ، هو تماما الامر الذي يشرح لنا  الفارق بين الجزائري أمس و الجزائري اليوم  فالجزائري أمس جعل الوطن فوق كل إعتبار و عليه أفطر من أجله ، وبينما جزائري اليوم فهو يرى الدين فوق كل إعتبار ، وعليه فهو قد يدمر الوطن فداء للدين ، وليس ان لا يفطر فقط  .

شكرا

الجمعة، 4 يوليو 2014

"الإفطار العلني" ومشاعر الإسلاميين المرهفة .

 

شخصيا وككاتب لطالما هاجم الإسلاميين ووصفهم بمنعدمي الإنسانية و منعدمي المشاعر ، فأنا اليوم نادم أشد الندم على صدور ذلك الكلام  مني ، فالحقيقة أني وبذلك الكلام قد ظلمتهم و أنا اعترف بخطئي هذا  وأعذر عليه ، فالإسلاميون يملكون مشاعر و يملكون أحاسيس ، (اللهم فقط أنها مختلفة ) فاليوم وبعد مطالعتي للخبر المنشور على جريدة الشروق حول (الإفطار العلني) الذي قام به بعض الداعيين لاحترام الحريات الشخصية  في الجزائر ، اكتشفت أن الإسلاميين لهم مشاعر ، بل و مشاعر مرهفة جدا ، فتخيلوا أن العملية الاحتجاجية التي قام بها أولائك الشباب بالإفطار العلني قد جرحت مشاعر الإسلاميين، في المقابل فانا كنت أضنهم بلا مشاعر ، وحقيقة فهذا عيب وعار علي ، فكيف لي أن اتهم الإسلاميين بانعدام المشاعر فقط لأنهم يطربون لصور القتل والدماء؟ ، أو لأنهم ينادون بشريعة تدعوا للتعذيب و تقطيع الأوصال ! ، ثم كيف لي أن أقول أن الإسلاميين بلا مشاعر فقط لأنهم معتادون على الإرهاب و القتل  ؟ .


 


حقيقة إن ذلك الكلام مني كان جريمة لا تغتفر ، فالإسلاميون لهم مشاعر ومشاعر مرهفة ، فتخيلوا أن جرعة ماء يشربها إنسان  ؛ جرعة ماء بسيطة تفطر قلب الإسلامي ، بينما أنا مثلا لا يهتز لي جفن ولو أكل الناس وشربوا حتى الثمالة ، فكيف بالله عليكم أكون أنا أو أي داعي لاحترام حقوق الإنسان لنا مشاعر ، بينما الإسلاميون لا يكون لهم ؟. حقيقة إنها جريمة أن نعتبر الإسلاميين بلا مشاعر فقط لأنهم أرباب إرهاب وسفك دماء ، فكيف يكون الإنسان بلا مشاعر فقط لأنه يستبيح القتل ، ويطرب للإرهاب و القتل ؟ ، لا والله  ليس القتل والإرهاب دليل انعدام القلب ، بل الحريات الشخصية هي انعدام القلب .



 في الواقع أني اليوم أتضامن كل التضامن مع الإسلاميين المرهفي الحس و الوجدان بعد أن كنت ضدهم ، وأنا ادعوا ومن هذا المنطلق لصلب وقتل هؤلاء الذي أفطروا رمضان ، وان تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف وان ينفوا من الأرض جزاءا لما فعلوا ، فكيف كان لهم الجراءة لجرح تلك القلوب الرقيقة  و الإفطار علانية تحديا لشموليتها .



شكرا .


الخميس، 3 يوليو 2014

"أيوب" الريشة مدافعةً عن الحرية .



 

وأنا أتصفح النت اليوم كالعادة وقعت عيني على خبر على موقع العربية يقول (أشهر رسامي الكاريكاتير الجزائريين يستقيل لأسباب مادية : أيوب تخطى الخطوط الحمراء و تعرض لجنرالات الجيش و الرئيس بوتفليقة .  ) و الواقع أن هذا الخبر و رغم كونه  قديما ، إلا أني ارتأيت ضرورة التعليق عليه ، خاصة حين تقول العربية أن السبب في مغادرة أيوب هو العائد المادي ، أو ربما بسبب انتقاده للجنرالات ، لأنه وكما أرى فليست هذه هي الأسباب الحقيقية التي جعلت أيوب يغادر الخبر و إن كان قال هذا ، فشخصيا أرى أن قامة كالمبدع أيوب لا يمكن أن يكون مبررها للاستقالة هو  العائد المادي ، أو حتى أي تضييق من السلطة  .


شخصيا ومن متابعتي لرسوم أيوب التي أتابعها بإعجاب، أرى أن مشكلته مع الخبر بدأت غالبا من تضييق الخبر عليه بسبب انتقاده للإسلاميين ، فأيوب معروف عنه انه ناقد شرس للإسلاميين ، لكن الخبر و من خطها التحريري الجديد فهي جريدة تبدو في حالة مهادنة لهم ، لهذا فغالبا مشكلة أيوب والخبر  ليست انتقاده للجنرالات التي لا تنفك الجريدة تهاجمهم ، وليست العائد المادي ، بل الأمر هو انتقاده للإسلاميين ليس أكثر ، و غالبا فهذا قد يكون بدأ مع حادثة تخاذل الخبر عن الدفاع عن حق أيوب الإبداعي لما نشر كاريكاتيره الشهير حول السلفية و المرأة ، فبعد نشر أيوب لكاريكاتور ينتقد فيه واقع نظرة السلفية للمرأة و خروج بعض السلفيين للتنديد  بالامر، ذهبت الجريدة لحذف ذلك الكاريكاتير والاعتذار عنه ، و هو طبعا ما يمثل طعنة لأيوب في الظهر من اجل الإسلاميين ، فعلى أي أساس تعتذر الجريدة و الرجل لم يفعل سوى ما هو حقه (أي السخرية المعبرة عن الواقع ) على هذا فغالبا أيوب قد استقال من الخبر بسبب الحرية ، وتحديدا الحرية في نقد الإسلاميين ، وليس أمرا أخر ، وما يزيد التأكيد على الأمر هو أن أيوب و بعد الاستقالة قد انتقل إلى جريدة المحور ، وهي جريدة حديثة النشأة ذات خط علماني ، ومن يتابع الكاريكاتير الذي ينشره أيوب هناك ، سيجد أن جله قد خصص للإسلاميين و السخرية منهم ، بما يوحي أن الفنان  واضح أنه كان مكبوتا في  جريدة الخبر  وعليه فقد هاجر بحثا عن الحرية في مكان أخر كأي فنان  .


على هذا فيمكن القول أن الزعم بأن أيوب استقال من الخبر لأسباب مادية ، هو زعم عاري عن الصحة ، بل هذا الكلام هو بمثابة إهانة لقامة فنية كأيوب ، فأمثال هذا الشخص مستحيل يبيعوا المبادئ من اجل حفنة من المال ، لهذا فالرجل بريء برأيي تماما من تصور مادي للاستقالة ، بل هو استقال من اجل الحرية و لا شيء غير الحرية  ، فهكذا هم المبدعون مثل أيوب ، لا يهاجرون إلا باتجاه الشمس .



شكرا .

الأربعاء، 2 يوليو 2014

عن الإرهاب و الحرب عليه .


بلا شك وحين أسمع كجزائري الفريق قائد صالح يتحدث على "أن الجيش الجزائري متأهب لحماية البلاد من  أي خطر إرهابي يتهددها" فهذا كلام مفرح ومطمئن لي ، لكن الواقع أني و حين أرى الحالة السياسية الجزائرية و ما يجري فيها من إعلاء لصوت الإرهابيين فأنا انقلب لأشعر بالحزن و الخيبة ، لأنه وما الفائدة من تضحيات جيشنا و جنوده الإبرار على الحدود و في الجبال لحمايتنا من الإرهاب ، و الحكومة و ممثلوها يستقبلون الإرهابيين للمشاورات على مستقبل الدستور .



إن من يتابع ما قاله السيد عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الذي تمت استضافته بخصوص التعديلات الدستورية ، لن يقول إلا أن الإرهاب في الجزائر ليس في الأحراش أو الصحاري على الحدود حيث يرابط الجيش ، بل هو في الواقع في الغرف المكيفة في قصور الحكم ، فالسيد قسوم وحين يطالب (بجعل الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع) فهو بهذا يتحول إلى الممثل السامي للجماعات الإرهابية لفرض شروطها ، لأنه وماذا تريد الجماعات الإرهابية من الجزائر أصلا إلا فرض الشريعة والحكم الديني عليها ، وعليه فقسوم وجميع العصابة المنادية بالشريعة و الحكم الديني التي لا تنفك الحكومة تشاورها ، ما هي إلا امتداد للجماعات الإرهابية التي يحاربها الجيش ، ويزداد التأكيد على هذا طبعا أن قسوم هذا وباقي الجوقة التي رفعت نفس المطالب (مثل مناصرة و مدني مزراق ) راح تنادي بعودة الفيس ذلك الحزب الإرهابي المحظور ، رغم كم التصريحات من رجال الحكم (وعلى رأسهم اويحى الذي أستقبله ) انه لن يعود ، وهو ما يجعل الأمر مكشوفا تماما ، فهذه هي النتيجة لمن يستقبل الإرهابيين و يحاورهم ، لأنه و حال استقبال إرهابي للتكلم في الشأن العام فمن المتوقع أن لا يدافع هذا الإرهابي إلا على الإرهاب ، وعليه وكنصيحة للجيش الجزائري و إذا كان يريد القضاء على الإرهاب بجدية ، فالحل هو أن يقصد قصور الحكم و الرئاسة لإلقاء القبض على الزعامات الإرهابية في الجزائر  ، فالواقع أن أسباب الإرهاب ليست أولائك الشباب المغرر به و المطحون في الصحاري ، بل سبب الإرهاب هم الجماعة الراعية له فكريا وتنظيرا في المساجد و الصالونات المغلقة بإسم تطبيق الشريعة وفرض الذين التي غررت بهم ، فذلك هو منبع الإرهاب ، و الأس الذي يجب اجتثاثه .



شكرا .