السبت، 3 مايو 2014

كرها في السيسي لا حبا في الجزائر .

                                  


 مباشرة وبعد ظهور التصريح المنسوب للمشير السيسي (المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية) عن انه سيدخل الجزائر في ظرف ثلاث أيام ، انطلقت حملة من التضامن المدعى مع الجزائر من طرف الكثيرين ، حيث أدعى كثيرون مساندة الجزائر و الوقوف معها ضد هذا الهجوم عليها ، و نقول عنه إدعاء لأنه في الواقع مجرد تضامن مغشوش ، فبرغم أن هذا الأمر في ظاهره جيد ، إلا أن الأمر يضح حين نجد هؤلاء يستمرون في الهجوم على الرجل رغم انه نفى قوله ذلك الكلام ، بل و زاد عليه الاعتذار رغم انه ليس ملزما به ، فهو لم يقل أي كلام مسيء بل نسب إليه الكلام المسيء ، لكن هؤلاء ظلوا وراءه متجاهلين كل هذه المعطيات ، و هو ما يؤكد أن القضية هي كرههم للسيسي أكثر منها حبهم للجزائر ، بل ويمكننا القول أن هؤلاء مستعدون للضرب في الجزائر كما فعلوا مع السيسي وأكثر إذا تضاربت المصالح معهم ، وهم لن تردعهم الحقيقة  أو الوطنية ، فهم استحلوا كل الأعراف في الهجوم على الرجل كذبا ، وعليه فالجزائر لن تأمن منهم  إذا هي ساقتها الأقدار للاختلاف معهم يوما ما .



وعليه فيمكن القول أن هذا التضامن و التآزر الذي رأيناها و هذا الادعاء بالحب للجزائر ، كله ادعاء كاذب لا قيمة له ، لأنه من الأصل نابع من صراع سياسي مع الرجل ، أما الجزائر فلم تكن سوى قطعة وظفها هؤلاء في حربهم القذرة ضده ، حيث حاولوا استثمار الوطنية الجزائرية لخلق أزمة بين البلدين ، ولتشويه سمعة الرجل الدولية ، وهم الأمر المخزي و المعيب في ظل ذلك الترويج الكاذب للخبر ، ففي ظل تمسك هؤلاء بالخبر و نقله رغم تكذيبه ، يؤكد هؤلاء أنهم مارسوا التضليل في حق الشعب الجزائري من أجل مصالحهم ، فالصحافة التي استمرت في نشر الأباطيل رغم تكذيبها  ، إنما هي مارست الدعاية الكاذبة على الشعب ، وعليه فيمكننا القول هنا أن الجريمة الحقيقية لم يقم بها السيسي ، بل قامت بهذه هذه الإطراف العميلة و الكاذبة التي حاولت تضليل الرأي العام الجزائري لاختلاق أزمة لا وجود لها ، وعليه فالأحرى بالشعب الجزائري إذا أراد الذود على بلاده أن يبدأ بهذه الأطراف لأنها هي العدو الحقيقي وليس السيسي المجني عليه .


شكرا .

هناك تعليقان (2):

  1. اضافة الى ما ذكرته يا سيدي أتوجه باللوم لمن يصدقون أي خبر دون نقد وتحقيق ، والأسوء أنهم يستمرون في تصديق الأخبار الكاذبة حتى و لو تم تكذيبها ، هذا كله يرجع الى غياب ثقافة الشك و الحس النقدي ، وشيوع التفكير الرغبي والانفعالي

    شكرا على الموضوع
    تحياتي

    ردحذف
  2. تشكري اختي على الاضافة القيمة و ساتناول الامر في موضوع لاحق ، لانه مهم وحساس .

    تحياتي

    ردحذف